العلامة الحلي
18
منتهى المطلب ( ط . ج )
السّابع : لو نوى قطع النّيّة في أثناء الطَّهارة لم يبطل فعله الأوّل خلافا لبعض الشّافعيّة « 1 » ، لأنّه وقع صحيحا فلا يؤثّر فيه قطع النّيّة ، كما لو نوى القطع بعد الفراغ ، وما أتى به من الغسل بعد القطع لا اعتداد به لفقدان شرطه ، ولو أعاد النّيّة أعاد ما فعله بغير نيّة ، لكن يقع هنا فرق بين الوضوء والغسل في طول الفصل وقصره ، فيجوز في الغسل معهما ، ويشترط في الوضوء عدم الطَّول المؤدّي إلى الجفاف . الثّامن : لو شكّ في النّيّة بعد الفراغ لم يلتفت ، لأنّها وقعت مشروعة ، فلا يؤثّر فيها تجدّد الشّك . أمّا لو وقع الشّك في الأثناء استأنف قولا واحدا ، لأنّها عبادة مشروطة بالنّيّة ولم تتحقّق . التّاسع : لو وضّأه غيره لعذر اعتبرت نيّة المتوضّئ ، لأنّه المخاطب بالطَّهارة والوضوء يحصل له ، ولا يحصل إلَّا مع النّيّة ، ولا اعتبار بالموضّي لأنّه غير مخاطب ولا يحصل له ، فأشبه حامل الماء إليه . العاشر : لا تصحّ طهارة الكافر لعدم النّيّة منه ، ولو وقعت النّيّة منه فهي غير معتبرة إذ من شرطها الإسلام ، ولا فرق بين أن يكون ذميّا أو حربيّا . وقال الشّافعيّ في أحد الوجهين : اجتزاء الذّميّة تحت المسلم بغسلها من الحيض لحقّ الزّوج ، فلا يلزمها الإعادة بعد الإسلام « 2 » . الحادي عشر : لو نوى بطهارته « 3 » صلاة معيّنة ، كان كما لو نوى استباحة الصّلاة ، وكذا لو نوى انّه لا يصلَّي غيرها . وهو أحد أقوال الشّافعيّ ، وقال أيضا : يفسد ، لأنّه لم ينو ما تقتضيه الطَّهارة . وقال أيضا : يباح له ما نوى ، لأنّ الطَّهارة قد تصحّ لصلاة واحدة كالمستحاضة « 4 » .
--> « 1 » المجموع 1 : 336 . « 2 » المجموع 1 : 330 ، فتح العزيز هامش المجموع 1 : 313 . « 3 » « خ » : بطهارة . « 4 » المهذّب للشّيرازي 1 : 15 ، المجموع 1 : 327 ، فتح العزيز هامش المجموع 1 : 321 .